العلامة الحلي

101

منتهى المطلب ( ط . ج )

الصنف التاسع القلم مسألة : أجمع فقهاء الأمصار كافّة على أنّ المحرم ممنوع من قصّ أظفاره مع الاختيار ؛ لأنّه إزالة جزء يترفّه به ، فحرم ، كإزالة الشعر . ولما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عن رجل أحرم فنسي أن يقلّم أظفاره ، قال : فقال : « يدعها » قال : قلت : إنّها طوال ، قال : « وإن كانت » قلت : إنّ رجلا أفتاه بأن يقلّمها وأن يغتسل ويعيد إحرامه ففعل ، قال : « عليه دم » « 1 » . إذا ثبت هذا : فإن احتاج إلى مداواة قرحة ولا يمكنه إلّا بقصّ أظفاره ، جاز له ذلك ووجبت الفدية . وقال بعض الجمهور : لا فدية عليه « 2 » . لنا : أنّه أزال ما منع إزالته لضرر في غيره ، فكان كما لو حلق رأسه لضرر القمل .

--> ( 1 ) التهذيب 5 : 314 الحديث 1082 ، الوسائل 9 : 162 الباب 77 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2 . ( 2 ) المغني 3 : 303 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 275 .